تقرير ومقال للكاتب ويليام مكانتس عن أبوبكر البغدادي زعيم داعش

هذا تقرير ومقال للكاتب ويليام مكانتس وهو يعمل في مركزالعلاقات الأمريكية الأسلامية بواشنطن عن أبوبكر البغدادي

تعرف على العرب الذين أثرو في الحياة الأمريكية

سأسرد في هذه التدوينة العرب المؤثرين في أمريكا البعض منهم تفاجأت أنه عربي وقد تتفأجا أيضا أمريكا وفرت لهم الفرصة ليكونوا مبدعين لو كانوا في بلداننا

تفكك الراس مالية وولادة حقبة الشيوعية الماركسية

طبيعة الحياة والبشر وفي أحكام السنن الكونية تتغير مع متغيرات وتطورات وأحداث البعض منها قد يكون بسبب الظروف والآخر قد يكون بسبب التخطيط البعيد المدى مثل مايحدث مع روسيا والصين بعد قرابة الأكثر

تقرير خلال عشر سنوات (أو قبل ذلك) باكستان يمكن أن تكون الدولة الثالثة في العالم بعدد الترسانات النووية

هذا التقرير ليس فيه مبالغة قد يحتوي فعلا على بعض الحقائق في الزمن البعيد أو حتى القريب قبل أن تقراء التقرير هذا جدول بترتيب عدد الترسانات الرؤوس النووية بالعالم لعام 2015

تعرف على رواي الأحاديث البخاري رحمه الله

الجامع الصحيح وهو المسند من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه من هو الإمام البخاري اسمه: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ين المغيرة بن بردزبة الجعفي ، إمام أهل الحديث في زمانه والمقتدى به في أوانه والمقدم علي سائر أضرابه وأقرانه

مشاهدات المدونة

السبت، 13 فبراير 2016

تقرير ومقال للكاتب ويليام مكانتس عن أبوبكر البغدادي زعيم داعش


بسم الله الرحمن الرحيم 



هذا تقرير ومقال للكاتب ويليام مكانتس وهو يعمل في مركزالعلاقات الأمريكية الأسلامية بواشنطن عن أبوبكر البغدادي 




سيرة أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة 
وُلد إبراهيم عواد إبراهيم البدري في سنة 1971 في سامراء، وهي مدينة عراقية قديمة تقع على الحافة الشرقية من المثلث السُني شمالي بغداد. وكان نجلَ رجلٍ تقي يدرّس تلاوة القرآن الكريم في مسجدٍ محلي. أما إبراهيم نفسه، فقد كان منطوياً، قليل الكلام، وبالكاد يُسمع صوته عندما يتحدث. والجيران الذين عرفوه عندما كان مراهقاً يتذكرونه كشخصٍ خجول لا يختلط بالآخرين. وحتى عندما كان الناس يصطدمون به خلال مباريات ودية في كرة القدم ، وهي رياضته المفضلة، كان يظلُّ محتفظاً بهدوئه ولا يبدو عليه أي انفعال. ولكن صوراً شخصية له من تلك السنوات تُظهر صفة أخرى مغايرة: حدةٌ صارمة في العينين الداكنتين تحت جبهةٍ سميكة مجعدة.
في وقتٍ مبكر، كانت كُنية إبراهيم هي "المؤمن". وعندما لم يكن في المدرسة، كان يقضي معظم وقته في المسجد المحلي، منهمكاً في دراساته الدينية. وعندما يعود إلى بيته في نهاية اليوم، حسبما أفاد شامسي، أحد أشقائه، كان يُسارع الى وعظ أي شخصٍ يضلَّ الطريق ولا يتقيد بتعاليم الشريعة الإسلامية.
أصبح إبراهيم البدري الآن معروفاً للعالم باسم "أبو بكر البغدادي"، حاكم الدولة الإسلامية أو ما يُعرف بداعش، وأصبحت لديه القدرة ليس على وعظ أي شخصٍ داخل الأراضي الواقعة تحت سيطرته إنْ لم يكن إيمانه مطلقاً فحسب بل على معاقبته وحتى إعدامه. ويلقبه أتباعه بـ "أمير المؤمنين"، وهو لقبٌ مخصصٌ للخلفاء، وهم الحكام الروحيون والزمنيون الأعلى من أيام الإمبراطورية الإسلامية العظمى من العصور الوسطى. ورغم أن مملكته الخاصة أصغر من ذلك بكثير، فهو يحكم الملايين من الرعايا. وبعضهم موالون له بتعصب، أما كثيرون آخرون فينحنون له خوفاً من العواقب الدموية لتحديهم نسخته الوحشية عن الإسلام.
منذ صعود البغدادي المفاجئ في العام – 2014 عندما اتخذ دور ذلك الوحش الذي أمر بذبح وحتى حرق من يعتبرهم أعداءه وهم على قيد الحياة ثم بثَّ المشهد على موقع اليوتيوب – والمقالات الإخبارية والكتب تتبع مسيرة تطرفه وتنسبها إلى فترة الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003. ورغم أن الغزو الأمريكي أشعل النار ومكنّها من الانتشار، غير أنَّ تطرف البغدادي قد بدأ، في الواقع، قبل ذلك بكثير. وأوقد هذا التطرف في نفسه الأصولية الدينية، وشمولية صدام حسين العلمانية، وحاجته للسيطرة على الآخرين.

المرتِّل (قارئ القرآن)

كانت عائلة البغدادي، التي تنتمي إلى الطبقة المتوسطة الدنيا، معروفة بتقواها، وفخرها بنسبها والسلالة التي تنحدر منها. وقال جدوده، وهم من الطائفة السُنية، إنهم ينحدرون من سلالة النبي محمد عبر القادة الشيعة، الذين يرقدون في ضريح القبة الذهبية في سامراء. ويمثل نسب البغدادي حالة واحدة من الهويات الدينية المتعددة والمتداخلة في العراق، والتي تتناقض مع الشرخ المفترض القديم بين السُنة والشيعة. وقد قام تنظيم القاعدة بتفجير الضريح بعد سنوات إبان الغزو الأمريكي للعراق، في محاولةٍ لجعل هذا الانقسام واقعاً راسخاً.
كان ربُّ الأسرة، عواد، والد البغدادي، نشطاً في الحياة الدينية للمجتمع. وبدأ الأمر في المسجد، حيث كان والده يقوم بالتدريس، إذ حصل البغدادي في سن المراهقة على باكورة نشاطه كمدرّس، يقود أطفال الحي في ترديد تلاوة القرآن. وكانت هذه أول تجربةٍ له في مجال الخطابة والتعليم الديني. وحين كان يرتل القرآن، وهي مهنة تحظى بالمهابة في الإسلام، امتلئ صوته الهادئ بالحياة، فنطق الحروف في نبرات ثابتة يتردد صداها. وكان يكرس ساعاتٍ لا تُحصى من وقته لإتقان التفاصيل الدقيقة لفن التلاوة والترتيل.
ورغم تديّن عائلة البغدادي، فقد انضم بعض أعضائها إلى حزب البعث، وهو منظمة اشتراكية مكرسة لهدف الأمة العربية الواحدة. ومع أن القادة البعثيين كانوا متساهلين مع التعبد الديني الخاص، لا بل حتى يشجعونه أحياناً باعتباره متنفساً للحماسة الدينية، إلَّا أنهم كانوا حذرين من النشاط الديني باعتباره يُشكل تهديداً لحكمهم. وقد هيمنت الأفكار البعثية على الساحة السياسية العراقية وعلى أجهزة الدولة منذ أواخر الستينيات، مما دفع المواطنين الذين يريدون وظائف حكومية للانضمام إلى الحزب، بغض النظر عن قناعاتهم الشخصية.
خدم اثنان من أعمام البغدادي في أجهزة الأمن في عهد صدام، وأصبح أحد أشقائه ضابطاً في الجيش. كما خدم أخ آخر له في الجيش وقُتل خلال الحرب الضروس التي استمرت ثماني سنوات، عندما حارب العراق ضدَّ إيران في الثمانينيات، بدعمٍ ضمني من الولايات المتحدة. وربما كان البغدادي سينتهي إلى المصير ذاته لو استمرت الحرب لفترة أطول قليلاً، أو لو أن قِصَر البصر الذي يعاني منه لم يجعله غير مؤهلٍ لتأدية الخدمة العسكرية.

الطالب


تمثل عائلة البغدادي، في نواحٍ كثيرة، تنوع التأثيرات والولاءات المتغيرة باستمرار، والتي كانت مطلوبة من أجل البقاء في عراق صدام حسين. إذ لم يكن لديهم علاقات مع حزب البعث فحسب، حتى لو كانت لأغراضٍ عملية، ولكن هناك أدلة على أن العديد من أفراد أسرة البغدادي، وربما حتى والده، كانوا من السلفيين - أتباع شكلٍ متزمتٍ ومتطرفٍ من الإسلام السُني يُمارس على نطاقٍ واسع في المملكة العربية السعودية وأنحاء كثيرة من الشرق الأوسط، بما في ذلك العراق، حيث توجد له جذورٌ عميقة. ويُذكر أن محمد بن عبد الوهاب، مؤسس السلفية السعودية، تلقى علومه الدينية في مدينة الموصل العراقية في القرن الثامن عشر، وأن أفراداً من المبشرين السلفيين نشروا معتقداتهم في جميع أنحاء العراق في القرن العشرين.
معظم السلفيين يحضّون الناس على طاعة الحكام المسلمين، حتى السيئين منهم، إلا أنّ صدام إعتبر السلفيين تهديداً لحكمه، لأنهم يدينون العلمانية ويرفضونها ويريدون من الدول أن تفرض الشريعة الإسلامية. وعندما بادر السلفيون في العراق إلى تنظيم أنفسهم في جمعياتٍ لمواصلة عملهم التبشيري في أواخر السبعينيات، وضعهم صدام في السجن بتهمة تشكيل منظماتٍ غير قانونية. ولكنه تراجع عن هذه الخطوة في الثمانينيات، خلال الحرب مع إيران الشيعية، لأنه كان بحاجةٍ إلى الحفاظ على الدعم من الأقلية السُنية في العراق، والتي تشمل السلفيين. ولكن في العام 1990، بعد عامين من انتهاء الحرب مع إيران، ضغط صدام على الآلاف من السلفيين للتوقيع على تعهدٍ بعدم التأثير على العراقيين الآخرين وحملهم على تبني قضيتهم.
وفي الوقت نفسه، سعى صدام إلى استرضاء رعاياه الورعين من خلال تأسيس جامعة في العام 1989 وإطلاق اسمه عليها، وهي جامعة صدام للدراسات الإسلامية. وكانت الجامعة مجرد واحدة من طرقٍ عديدة حاول فيها صدام استخدام الدين لتعزيز قبضته على المجتمع العراقي. كجزء من حملة الإيمان التي بدأت في العام 1993، حاول صدام استمالة المحافظين الدينيين عن طريق قيامه بإغلاق النوادي الليلية، ومنع الاستهلاك العلني للكحول، وفرض بعض العقوبات القاسية التي تنص عليها الشريعة الإسلامية، مثل قطع اليد أو القدم كعقوبة للسرقة. وفي العام 1994، قال في اجتماع لمجلس الوزراء إن تردده في وقتٍ سابق حول تطبيق العقوبات الإسلامية لم يكن مبرراً له. وأضاف قائلاً إن مثل هذه العقوبات يمكن أن تردع الجريمة بشكلٍ أفضل من تلك الأقل شدة. وما لم يُذكر هو حقيقة أنها كانت أيضاً مفيدة لجعل أتباعه يخضعون له مقدماً نفسه كمدافعٍ عن الإيمان.
وكجزءٍ من "حملة الإيمان" التي أطلقها، شجع صدام دراسة القرآن وترتيله، واعداً باستخدام أموال الدولة لتدريب 30,000 معلم للقرآن. حتى أنه تبرع بـ 28 لتراً من دمه، وذلك لاستخدامها كحبرٍ في إعداد نسخة من القرآن، ليكون مقرها في مسجد أم المعارك.
وربما كان لقيام صدام حسين بإنشاء وظائف جديدة لتدريس القرآن أثراً على المسار المهني الأكاديمي للبغدادي. وحيث لم يكن بوسعه دراسة القانون في جامعة بغداد، كما أراد، بسبب علاماته المتوسطة في المدرسة الثانوية - كان على حافة الرسوب في اللغة الإنجليزية - درس البغدادي القرآن هناك بدلاً من ذلك.
عندما تخرج البغدادي من جامعة بغداد في العام 1996، التحق بجامعة صدام للدراسات الإسلامية حديثة الإنشاء، حيث درس فيها لنيل شهادة الماجستير في تلاوة القرآن الكريم، وهو موضوعه المفضل. مما لا شكّ فيه أن معارف عائلته البعثية ساعدته على الدخول في برنامج الدراسات العليا، الذي يتطلب الالتحاق به درجة عالية من الانتقائية. وكانت رسالة الماجستير التي قدمها البغدادي بمثابة تعليقٍ وشرح على نصٍ مجهول وغامض من العصور الوسطى حول تلاوة القرآن الكريم. وكانت مهمته التوفيق بين إصدارات مختلفة من المخطوطة. وهذه مهمة مملة، فالعمل فيها لا يتطلب سوى القليل من الخيال، ولا مناقشة لمحتوى المشروع - وهو مشروع مثالي لشخصٍ متعنتٍ في أفكاره (دوغماتي). وحصل على درجة الماجستير في العام 1999، والتحق فوراً ببرنامج الدكتوراه في الدراسات القرآنية في جامعة صدام.
خلال فترة وجود البغدادي في كلية الدراسات العليا، أقنعه عمُّه، إسماعيل البدري، بالانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين، وهي حركة عالمية تسعى لإقامة دولٍ تحكمها الشريعة الإسلامية. وفي معظم البلدان تبنت جماعة الإخوان، التي فيها أعضاءٌ من الليبراليين والمحافظين، نهجاً حذراً تجاه التغيير السياسي، يقتصر على العمل من داخل النظام. وكثير من الأخوة في بغداد، بمن فيهم أولئك الذين التقى البغدادي بهم في البداية، كانوا من السلفيين المسالمين، ممن أرادوا من الدول أن تفرض الشريعة الإسلامية، إلا أنهم لم يدعوا إلى الثورة إذا ما فشلت الدول في القيام بذلك. غير أن البغدادي انجذب بسرعة نحو تلك القلة من السلفيين، الذين قادتهم عقيدتهم الصارمة للدعوة إلى إسقاط الحكام، الذين بنظرهم قد خانوا الإيمان. وأطلقوا على أنفسهم مسمى السلفيين الجهاديين. وكان شقيق البغدادي الأكبر سناً، جمعة، عضواً في هذه الحركة. وكذلك كان مرشده، محمد حردان، الذي كان عضواً لمرةٍ واحدة في جماعة الإخوان، وشارك في الحرب ضد السوفييت في أفغانستان في الثمانينات.
انكب البغدادي على مطالعة كتابات هؤلاء الإخوان المسلمين الذين اعتنقوا الجهادية. وتحت تأثير وصايتهم، نفد صبره من التيار السائد في جماعة الإخوان المسلمين التي اعتبر أن أعضاءها هم "أناس يُنظرون لكن لا يعملون".
وبحلول العام 2000، كان البغدادي يتلهف شوقاً للدخول في قتال.

لاعب ومحب لكرة القدم


إن معظم ما نعرفه عن البغدادي بين عامي 2000 و2004 يتعلق بحياته الشخصية، وحتى هذه المعلومات متناثرة وقليلة للغاية. ويبدو أنه كان متزوجاً من امرأتين وأنجب ستة أطفال. وزوجته الأولى، أسماء، هي ابنة خاله. وتزوج الثانية، إسراء، في وقتٍ لاحقٍ ربما بعد الغزو الأمريكي في العام 2003. وكغيره من المسلمين المحافظين، حجب البغدادي زوجتيه بعيداً عن أعين الناس، وهو نفسه كان منعزلاً ولم يختلط اجتماعياً كثيراً، مفضلاً قضاء الوقت مع عائلته في شقتهم الصغيرة بالقرب من مسجد الحاج زيدان في حي طوبجي المتواضع من بغداد. وهناك كان يُدرّس تلاوة القرآن الكريم لأطفال الحي ويرفع الآذان داعياً إلى الصلاة بصوته الرنان عبر مكبرات الصوت في المسجد.
كان المسجد أيضاً هو المكان الذي أتاح له أن ينغمس بممارسة هوايته الأخرى المفضلة - وهي لعبة كرة القدم. كان للمسجد نادٍ لكرة القدم، وكان البغدادي هو نجمه، ويُعرف باسم "ميسي فريقنا"، في إشارة إلى ليونيل ميسي، نجم كرة القدم الأرجنتيني الشهير. ويتذكر زملاؤه أنه في كثيرٍ من الأحيان كان يفقد أعصابه عندما يفشل في إحراز هدف.
كما كان يفقد أعصابه لدى رؤية ما كان يعتبره سلوكاً غير إسلامي. فوفقاً لأحد جيران البغدادي في ذلك الوقت، حسبما ورد في مقال نشرته صحيفة التلغراف العام الماضي على موقعها الإلكتروني، أصيب في أحد الأيام باستياءٍ شديد عندما شاهد مدعوين في حفل زفافٍ منخرطين في نشاطٍ أزعجه وأصابه بالصدمة. فرفع صوته عليهم مستغرباً: "كيف يمكن لرجالٍ ونساءٍ الرقص معاً هكذا؟". وتدخَّل البغدادي لمنع المحتفلين من مواصلة الرقص.

السجين

في وقتٍ متأخرٍ من العام 2003، بعد أن هزم الأمريكيون جيش صدام ثم حلّوه، ساهم البغدادي في تأسيس جيش أهل السُنة والجماعة، وهي جماعة متمردة قاتلت القوات الأمريكية وحلفاءها المحليين في شمال ووسط العراق.
وبعد فترةٍ وجيزة، في فبراير 2004، ألقي القبض على البغدادي في الفلوجة أثناء زيارة صديقٍ له كان اسمه على قائمة المطلوبين من قبل أمريكا. وتم نقله إلى مركز الاعتقال في معسكر بوكا، وهو مجمعٌ واسع جداً في جنوب العراق. وجرى تصنيفه في ملفات السجن بأنه "معتقل مدني"، مما يعني أن معتقليه لم يعرفوا أنه كان جهادياً.
وخلال الأشهر العشرة التي مكثها في الحبس، لم يكشف البغدادي النقاب عن تشدده، وكرَّس نفسه ووقته للتثقيف الديني. وفي هذا السياق، يقـول أحد زملائه من السجناء أجرت صحيفة ذا غارديان مقابلة معه من دون ذكر اسمه: " كان البغدادي شخصاً هادئاً يتمتع بكاريزما. ويمكن أن تشعر بأنه كان شخصاً ذا أهمية". كما كان يؤم المصلين أثناء أداء الصلاة ويلقي خطب يوم الجمعة ويعطي دروساً دينية للسجناء الآخرين.
ومرة أخرى أدهش رفاقه في السجن – وساجنيه أيضاً دون شكّ – في ملعب كرة القدم. ومرة أخرى أيضاً جرت مقارنته بلاعبٍ أرجنتيني عظيم: فقد كانوا يسمونه "مارادونا "في معسكر بوكا.
لقد حرص البغدادي على التقرب من كل السجناء السُنة ومن الأمريكيين أيضاً، باحثاً عن فرصٍ للتفاوض مع سلطات المعسكر والتوسط بين جماعات متنافسة من السجناء.
ويذكر مصدر ذا غارديان أنه: "في كل مرةٍ وقعت مشكلة في المعسكر، كان البغدادي جزءاً مهماً منها. كان يريد أن يكون الرئيس في السجن. وعندما أنظر إلى الوراء الآن، أرى أنه كان يستخدم سياسة "فرّق تسد" للحصول على ما يريد، وقد نجحت سياسته وأفلح في مسعاه".
كان العديد من السجناء في بوكا، الذين بلغ عددهم 24,000 معتقل، من العرب السُنة الذين خدموا في الجيش وأجهزة الاستخبارات في عهد صدام. وعندما سقط صدام، سقطوا بدورهم، نتيجة لقيام الأمريكيين بعملية استبعاد وتطهير البعثيين، والبروز الجديد لنفوذ الأغلبية الشيعية في العراق، التي تعرضت لاضطهادٍ على المدى الطويل. ولو لم يكن جميع المعتقلين جهاديين عند دخولهم السجن، فإن الكثيرين منهم أصبحوا كذلك عندما غادروه. لقد كانت المنشورات الجهادية المتطرفة تُوزع بحريةٍ تحت أعين الأمريكيين الساهرة ولكن الغافلة.
ويتذكر سجين آخر، ممن أجرى مراسل موقع "المونيتر" الإخباري مقابلاتٍ معهم: "مجندون جدد كان يتم إعدادهم في المعسكر، وما أن يُطلق سراحهم حتي يصبحوا قنابل زمنية موقوتة". وكلما حضر سجين جديد، كان زملاؤه "يعلمونه، ويلقنونه، ويعطونه توجيهاتٍ، فيغادر المعسكر كأنه لهبٌ مشتعل". و كان البغدادي الأخطر من بين تلك اللهب، فهو الرجل المسؤول عن معظم ألسنة النار التي التهمت المنطقة بعد أقل من عقدٍ من الزمان.
إن العديد من البعثيين السابقين في بوكا، وبعضهم صادقهم البغدادي، عادوا إلى الساحة معه من جديد من خلال صفوف الدولة الإسلامية. وأردف السجين الذي قابلته صحيفة ذا غارديان قائلاً: "لو لم يكن هناك السجن الأمريكي في العراق، لما ظهرت الدولة الإسلامية الآن". وأضاف: "كان بوكا مصنعاً. لقد صنعنا جميعاً، وأسْهمَ في بناء أيديولوجيتنا". وقد أطلق السجناء على المعسكر اسم "الأكاديمية"، وخلال الأشهر العشرة التي مكثها البغدادي فيه، عمل كعضوٍ في هيئة التدريس.
وبحلول الوقت الذي أفرج فيه عن البغدادي في 8 ديسمبر 2004، كان لديه جهاز رولودكس (Rolodex) افتراضي لإعادة الاتصال مع شركائه في المؤامرة وأتباعه ومريديه: لقد كتبوا أرقام هواتف بعضهم بعضاً على المطاط المرن لملابسهم الداخلية.

بعد أطلاق سراح 

قبل شهرين فقط من إطلاق سراح البغدادي، أنشئ تنظيم القاعدة فرعاً لشبكته الإرهابية في العراق، وذلك من خلال استيعابه واحتوائه لميليشيا جهادية بقيادة أبو مصعب الزرقاوي، وتعيينه مسؤولاً عنها. ظن الزرقاوي، وهو مواطن أردني أراد أن يقيم دولة إسلامية، أن بوسعه استخدام تنظيم القاعدة في العراق لإثارة حرب أهلية طائفية بين الأقلية السُنية في العراق والأغلبية الشيعية، مما يُجبر أهل السُنة إلى اللجوء إلى جماعته من أجل الحماية. وعندما خرج تنظيم القاعدة في العراق منتصراً من حمام الدم هذا، لم تكن هناك أي حواجز فعلية، كما كان متوقعاً، أمام إنشاء الدولة الإسلامية التي كان يحلم بها. ووافق زعماء تنظيم القاعدة على مضضٍ على برنامج الزرقاوي الصارم لأنهم أرادوا أن تكون لهم يدٌ في التمرد الجديد ضد الأمريكيين. لكنهم سرعان ما شعروا بالأسف لتأييدهم هذا، عندما أدى العنف المروع الذي ارتكبته جماعة الزرقاوي والذي نُشر على الانترنت، إلى نفور جموع المسلمين، الذين طالما سعى تنظيم القاعدة لكسب تأييدهم للمضي قُدماً في حربه العالمية على أمريكا وحلفائها.
من المؤكد أن البغدادي قد التقى بجهاديين من دائرة الزرقاوي خلال الفترة التي قضاها في بوكا، وهو بلا شك قد انجذب إلى جماعة جهادية أكثر تطرفاً من مجموعته. وبعد إطلاق سراحه من بوكا، اتصل البغدادي هاتفياً بأحد الأقارب في تنظيم القاعدة، الذي بدوره أوصله بالمتحدث باسم الجماعة في العراق. وأقنع هذا المتحدث البغدادي بالذهاب إلى دمشق لتنفيذ مهام لتنظيم القاعدة، مؤكداً له أن بوسعه أيضاً الانتهاء من أطروحته لنيل الدكتوراه أثناء عمله معهم، علماً بأن علماء الدين الذين تلقوا تدريباً أكاديميا يُعتبرون ظاهرة نادرة في المنظمات الجهادية. لذلك كان يبدو منطقياً أن يُرسل باحث مبتدئ إلى سوريا، حيث لن يكون بوسع الأمريكيين الإمساك به. وما أن وصل البغدادي إلى هناك، سعى لتنفيذ المهمة الموكلة إليه، وهي ضمان تماهي دعاية تنظيم القاعدة في العراق على شبكة الإنترنت وانسجامها مع نسخة الإسلام المحافظة جداً التي يتبناها التنظيم. إن صلات البغدادي القبلية في العراق وعلاقاته مع الجماعات الجهادية الأخرى كانت مفيدة له، لأنه كان في عدة مناسبات قادراً على مساعدة الجهاديين الأجانب على عبور الحدود السورية إلى وطنه العراق. وفي ذلك الوقت، كان الرئيس السوري، بشار الأسد، يغض الطرف عن قوافل المقاتلين الأجانب الذاهبين الى العراق، وذلك من أجل معاقبة الولايات المتحدة على غزوها البلاد. ولم يكن يعلم أن تلك القوافل نفسها سوف تنطلق في يومٍ من الأيام في الاتجاه المعاكس، بعد أن ثار الشعب على حكمه في العام 2011.
وفي العام 2006، كان تنظيم القاعدة في العراق يُشكِّل منظمة شاملة تندرج تحت مظلتها الجماعات الجهادية المقاومة للاحتلال الأمريكي. وكانت الجماعة التي يقودها البغدادي من أول المنضمين لها. وبعد فترةٍ وجيزة، أعلن الزرقاوي عن نيته إقامة دولةٍ إسلامية، مخالفاً بذلك وبشكلٍ مباشر تعليمات تنظيم القاعدة له للانتظار إلى ما بعد انسحاب الأمريكيين ولحين يتمكن تنظيم القاعدة في العراق من كسب التأييد الشعبي لإقامة الدولة. وعندما قُتل الزرقاوي في غارةٍ جوية أمريكية في شهر يونيو، استمر خلفه، أبو أيوب المصري، وهو جهادي مصري، في تنفيذ الخطة. وأعلن عن تأسيس الدولة الإسلامية في شهر أكتوبر، وحلَّ تنظيم القاعدة في العراق، معلناً أن جنود التنظيم هم الآن جزءٌ من الدولة الإسلامية. وتولى المصري منصب وزير الحرب، رغم أنه كان هو من يدير المنظمة الجديدة فعلاً. أما الأمير الفخري للمجموعة، أبو عمر، وهو عراقي، فكان رئيساً صورياً في البداية ليس إلا.
ضمنياً، تعهّد القادة الجدد للدولة الإسلامية بالولاء لأسامة بن لادن وبايعوه، ولكنهم في العلن حافظوا على التظاهر أن الدولة الإسلامية مستقلة عن تنظيم القاعدة. وكانوا يأملون أن ينظر الآخرون إلى منظمتهم باعتبارها دولة مستقلة، أو حتى أنها تمثل بدايات استعادة الخلافة، وهي الإمبراطورية المترامية الأطراف من فترة صدر الإسلام. إن الغموض الذي كان يحيط بالعلاقة بينهما (تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية) قد تطور لاحقاً إلى صراعٍ بين الجهتين.
ونظرأ لمؤهلاته العلمية، أُسندت للبغدادي مسؤولية الشؤون الدينية في الدولة الإسلامية في بعضٍ من "محافظاتها" العراقية. ولأن الجماعة لم تكن لها سيطرة في الواقع على أي أرض، فإن هذا يعني إلى حدٍ كبير أن البغدادي ظلَّ مسؤولاً عن ضمان أن دعاية الدولة الاسلامية تمثل وتعكس عقيدتها بدقة، وأن جنودها يلتزمون بالقيود وينفذون العقوبات القاسية التي تنص عليها الشريعة الإسلامية، أينما كانوا ومتى استطاعوا. فالمتهمون بالزنا الذين يتم القبض عليهم كانوا يُرجمون، وشاربو الكحول كانوا يُجلدون، واللصوص تُقطع أيديهم، "والمرتدون" يُعدمون.
أخذ البغدادي إجازة من مهامه الدينية، وظهر في العاصمة بغداد في 13 مارس 2007، لمناقشة أطروحته لنيل الدكتوراه. وكان الموضوع يتعلق بنسخة نقدية أخرى لكتاب من العصور الوسطى عن التجويد وتلاوة القرآن - يدور البحث فيها عن قصيدة حول كيفية تلاوة القرآن. ولم يتمكن مستشار البغدادي في تكريت من الحضور بسبب العنف المحتدم في العراق، فأرسل ملاحظاته على الأطروحة، مشيراً إلى بعض الأخطاء ومقترحاً بعض التعديلات. ولكنه عموماً كان راضياً عن عمل الطالب، وحصل البغدادي على درجة الدكتوراه في علوم القرآن بتقدير "جيد جداً".
إن شهادات البغدادي العلمية الحديثة، وكذلك العمل الذي قام به في إدارة الشؤون الدينية للدولة الاسلامية، وضعته في دائرة اهتمام أبو أيوب المصري، الذي عيّنه مشرفاً على لجنة الشريعة. وبالتالي، فهو الذي يتولى فرض كل القيود الدينية في الدولة الإسلامية. كما رشحه المصري أيضاً لينضم إلى مجلس الشورى المكون من 11 عضواً. ويقدم هذا المجلس النصح للأمير أبي عمر ظاهرياً، ولكنه يعمل تحت سيطرة أبي أيوب المصري فعلياً، وهو الذي كان يحظى بدعمٍ من زملائه الجهاديين الأجانب. وعندما انضم البغدادي إلى المجلس، أخذ الأعضاء العراقيون بالتململ والتفوا حول ابن موطنهم أبا عمر تأييداً له، آملين في الحصول على دورٍ أكبر في عملية صنع القرار.
ومثلما عمل في معسكر بوكا، سرعان ما وجد البغدادي دوراً يلعبه في التوفيق بين الجانبين. ورغم أنه كان من أتباع المصري، تمكن البغدادي أيضاً من كسب ما يكفي من ثقة أبي عمر ليُعين في لجنة التنسيق في الدولة الإسلامية، وهي لجنة تتكون من ثلاثة رجال وتتمتع بنفوذٍ كبير، ومن مهامها اختيار قادة المحافظات العراقية في الدولة الإسلامية والإشراف عليهم وفصلهم من العمل. كما كان البغدادي يتولى، نيابة عن أبي عمر، صياغة الرسائل الموجهة إلى أسامة بن لادن، رئيسه في تنظيم القاعدة. وكان يقوم بتنسيق الاتصالات بين كبار قادة الدولة الإسلامية وممثليهم في المحافظات، والكثير من هذه الاتصالات كانت تجري من خلال السعاة.
في أوائل العام 2010، قبض العراقيون على واحدٍ من هؤلاء السعاة، وهو رجلٌ كان ينقل الرسائل بين أبو عمر وأحد قادة الدولة الإسلامية في بغداد، وهو مناف الراوي. وطبقاً لرواية أحد المطلعين، تلقى البغدادي تحذيراً من جاسوسٍ مزروع في خدمة الأمن العراقية مفاده أن الراوي في خطر، ولكن البغدادي أخفق في تمرير هذا التحذير. وربما شعر البغدادي بالقلق وآثر إنقاذ نفسه أكثر من حماية رؤسائه - فالتواصل معهم بعد القبض على الساعي يمكن أن يعرضه للخطر. ومهما كان الحال، فقد أرشد الساعي المقبوض عليه السلطات العراقية إلى مناف الراوي، الذي بدوره أعطى لسجانيه، تحت الاستجواب، معلوماتٍ مكنت قوة أمريكية عراقية مشتركة في أبريل 2010 من تطويق بيت الطين خارج تكريت، حيث كان أبو عمر وأبو أيوب المصري يختبئان. فقام الإثنان بتفجير نفسيهما بدلاً من الاستسلام.
وبوفاة هذين القائدين، واجهت الدولة الإسلامية أولى حالات الخلافة. ولم يتمكن المجلس الاستشاري من عقد خلوة لاختيار أمير جديد، ربما لأن ذلك كان سينتهي بغارةٍ أخرى تقودها الولايات المتحدة وانتحارٍ جماعي آخر. فأصدر بن لادن، الذي كان لا يزال يحظى ببيعة الدولة الإسلامية، تعليماتٍ إلى مجلس الشورى لتعيين زعيمٍ مؤقت وتزويده بقائمةٍ تتضمن أسماء المرشحين لتولي منصب الأمير وتحديد مؤهلات كل واحدٍ منهم.

 منصب الأمير 

عقب وفاة قائدَيْ الدولة الإسلامية، وجد حجي بكر، وهو رئيس المجلس العسكري للدولة الإسلامية، نفسه فجأة في وضعٍ يمكنه من التحكم بعملية الخلافة. وسبق أن خدم حجي بكر كضابطٍ في جيش صدام، ثم قضى وقتاً في معسكر بوكا بعد الإفراج عن البغدادي، ولكن يُؤخذ عليه أنه خدم في نظام غير إسلامي، وبالتالي فلا فرصة أمامه للمنافسة على منصب القيادة العليا بنفسه. فاتخذ وضعاً يمكنه من أن يكون له التأثير الأول على اختيار الخليفة وأن يكون السلطة الفعلية وراء العرش. ولذلك تجاهل حجي بكر تعليمات بن لادن، ومن خلال استطلاعٍ أعده وقف على رأي 11 عضواً في المجلس الاستشاري حول تفضيلاتهم لاختيار الأمير. ولكن ورد أنه تلاعب بالنتائج من خلال كتابة رسالةٍ خاصة إلى كل واحدٍ منهم يقول له فيها إن الآخرين جميعهم يفضلون البغدادي. وربما ظنَّ هذا العقيد الحذر أن الشاب البغدادي سيكون أكثر مرونة بين يديه من المتنافسين الآخرين، أو أنه سيكون أقل ولاءً لأسياد الدولة الإسلامية البعيدين في تنظيم القاعدة، الذين كانوا دوماً يعترضون على شدة صرامة التمرد الذي تمثله الدولة الإسلامية. ودعماً لاختيار البغدادي، تغنّى حجي بكر بانحدار البغدادي من سلالة النبي، وإتقانه للقرآن، وأشاد بالخبرة الإدارية التي اكتسبها أثناء وجوده في التنظيم.
انتخب المجلس الأمير الجديد للدولة الإسلامية بأغلبية 9 إلى 2. وعندها، اتخذ أبو بكر البغدادي، 39 سنة، هذا الاسم الحركي الذي اشتهر به لاحقاً، تيمناً بإيمانه ومسقط رأسه. فأبو بكر كان حمو النبي محمد، وأصبح أول خليفة في الإسلام بعد وفاة النبي. أما بغداد فكانت عاصمة أعظم خلافة في صدر الإسلام، وهي الخلافة العباسية. والعباسيون وصلوا إلى السلطة في القرن الثامن الميلادي باستخدام دعاية ذكية مروعة وشبكات سرية لحشد الغضب الشعبي ضد النظام الحاكم في دمشق. ومن الواضح أن البغدادي كان يأمل في تكرار هذه الأحداث على الساحة نفسها.
وبمباركة الأمير الجديد وامتنانه، شرع حجي بكر بتطهير صفوف الدولة الإسلامية من أي شخصٍ قادرٍ على تحدي سلطة البغدادي. وقد وصفه أفرادٌ من داخل الدولة الإسلامية بأنه "أمير الظل" و"الوزير الخاص" للأمير. وقام حجي بتسوية الحسابات، فاستبعد عشرات المنافسين وقضى عليهم، إما من خلال الترهيب أو الاغتيال، تماماً كما فعل صدام سابقاً.
انتقلت السلطة الآن من المقاتلين الأجانب إلى الأعضاء العراقيين في الدولة الإسلامية. وكلّما قتلت القوات الأمريكية والعراقية أو اعتقلت القادة الذين عيّنهم الأمير السابق، كان البدلاء في كثيرٍ من الأحيان، مثل البغدادي وحجي بكر، سجناء سابقين من معسكر بوكا. والكثير منهم، مثل حجي بكر، كانوا أيضاً من الضباط السابقين في الأجهزة العسكرية أو المخابرات في عهد صدام. ورجالٌ من هذا القبيل سيكونون مفيدين في إدارة دولةٍ استبدادية جديدة.
وبعد أن ضمن الخلافة، شرع البغدادي وصاحب النفوذ الفعلي بإحياء الحظوظ الواهنة للدولة الاسلامية. فالنكسات العسكرية أجبرت التنظيم على الاختباء في العام 2008، وجاءت الهجمات اللاحقة، كتلك التي تعرّض لها أبو عمر وأبو أيوب المصري، لتصيب هيكل القيادة في الصميم. وكان البغدادي وحجي بكر عازمين على نقل المعارك إلى العلن مرة أخرى والاستيلاء على الأراضي اللازمة لإقامة الخلافة. وجاءت الاضطرابات المتزايدة في سوريا في العام 2011 لتساعدهما مباشرة في هذا المسعى، وقدّمت لهما الفرصة لحقن العنف في التمرّد الذي كان سلمياً. فأرسل البغدادي أحد النشطاء السوريين العاملين معه لاقامة فرعٍ سري للدولة الإسلامية في سوريا في ذلك العام. وفي البداية، اتّبع هذا الفرع، الذي أصبح يُعرف لاحقاً باسم جبهة النصرة، قواعد اللعبة التي تمارسها الدولة الإسلامية من خلال مهاجمة المدنيين، كجزءٍ من حملة إرهابية سرية لزرع الفوضى. وكان الأمل أن الدولة الإسلامية ستكون قادرة على الاستفادة من تلك الفوضى من أجل تنفيذ خطتها بالاستيلاء على أرضٍ لأول مرة.
استغل الرئيس السوري بشار الأسد هذه الهجمات على المدنيين وضمها إلى تصرفات أولئك الذين كانوا يحتجون ضدَّ نظامه، مدعياً بأن المتظاهرين المسالمين ليسوا سوى إرهابيين. ولكن بعد أن تحوّلت جبهة النصرة إلى منظمة للمتمردين، أصبحت أكثر حذراً في ما يتعلق بقتل المدنيين السُنة وأكثر تصميماً على العمل مع غيرها من فصائل المتمردين السُنة للإطاحة بالأسد. وعكَسَ هذا التحول أيضاً التوجيه الذي تلقته النصرة من أمير تنظيم القاعدة الجديد، أيمن الظواهري، الذي حلَّ محل بن لادن بعد مقتله على أيدي قوات البحرية الأمريكية في مايو 2011. وكان الظواهري يعتقد أن من الحكمة بناء التأييد الشعبي وحشده قبل محاولة إنشاء دولة إسلامية، لذا ناشد جبهة النصرة وحثها على التعاون مع المتمردين الآخرين.
اختلف البغدادي مع الظواهري، الذي كان قد بايعه على الولاء ضمناً. ووفقا لرؤية البغدادي للأمور، كانت آنذاك دولة إسلامية قائمة بالفعل. ولا تحتاج لتكون حقيقية إلّا لشنّ حملة غزو ميداني في سوريا. ولكن تعاون جبهة النصرة مع المتمردين السُنة الآخرين هو ما كان يُحبط تلك الخطة.
وفي ربيع العام 2013، أمر البغدادي مرؤوسيه في جبهة النصرة الامتثال لاستراتيجيته، ولكنهم رفضوا هذا الأمر. فاستشاط البغدادي غضباً وأعلن على الملأ بأن جبهة النصرة جزءاً من الدولة الإسلامية، وأعاد تسميتها باسم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. فردَّ عليه زعيم جبهة النصرة معلناً التبرؤ من سلطة البغدادي ومبايعة الظواهري بالتبعية والولاء. وقبل الظواهري بيعة زعيم جبهة النصرة وأمر البغدادي أن يهتم بالعراق فقط، فرفض البغدادي الامتثال لهذا الأمر، فهو يريد السيطرة على سوريا أيضاً. وتحت قيادته شرعت الدولة الإسلامية بالتهام الأراضي في شرق سوريا، وطردت منها الجماعات السُنية المتمردة، بما فيها جبهة النصرة. فلم يكن أمام الظواهري من خيارٍ سوى طرد الدولة الإسلامية من تنظيم القاعدة، وهو ما فعله في فبراير 2014. وفي الخلاف اللاحق الذي نشب بين جبهة النصرة والدولة الإسلامية، انتصرت هذه الأخيرة. وتمكنت الدولة من تدعيم سيطرتها على شرق سوريا واستقطبت الجزء الأكبر من الوحدات المقاتلة الأجنبية في جبهة النصرة، التي كان أعضاؤها أكثر اهتماماً بإقامة دولةٍ خاصة بهم من محاولة إسقاط نظام الأسد.
بعد فترةٍ وجيزة، بدأت التقارير ترد حول كيفية قيام الدولة الإسلامية بتسيير أمور الحكم في أراضيها الجديدة. وكان البغدادي في السابق قادراً على تطبيق العقوبات الإسلامية فقط على أولئك الذين وقعوا لسوء حظهم في قبضة مجموعة متمردي الدولة الإسلامية، لأن التنظيم لم يكن مسيطراً على أية أراضٍ آنذاك. ولكن البغدادي أصبح الآن على رأس حكومة تبسط سيطرتها على جزءٍ كبيرٍ من شرق سوريا، ويمكنه أن يفرض إرادته على مئات الآلاف من الناس، لا سيما أولئك الموجودين في معقل الدولة الإسلامية في الرقة. وأمر البغدادي المسيحيين بدفع الجزية أو مواجهة الموت. والأشخاص المتهمون بالسرقة كانت تُقطع أيديهم. والمتهمون بارتكاب الزنا يُجلدون أو يُرجمون حتى الموت. ورغم أن هذه العقوبات منصوصٌ عليها في القرآن، فمعظم الدول الإسلامية قد تخلت عنها لأنها قديمة ولا تناسب العصر. وحتى قادة تنظيم القاعدة نصحوا الجهات التابعة لهم بالتساهل في تطبيق العقوبات. ولكن البغدادي ينظر إلى فرض القوانين الدينية القاسية كوسيلةٍ لإضفاء الشرعية على دولته بأنها "إسلامية"، عازماً على ترويع السكان المحليين وإخضاعهم. ومثل صدام، فهو يدرك الفائدة السياسية للتشدد الصارم باسم الدين.
في السياق ذاته، وصف البغدادي المسلمين الذين قاوموا حكمه بالمرتدين. وجرى إعدام رجال القبائل السُنية المناوئين له بعنادٍ شديد وجنود الحكومة المقبوض عليهم إعداماً جماعياً، وألقيت جثثهم في مقابر مجهولة، وهو تحذيرٌ لردع أي شخص يتحداه.
وعندما شعر أن حكمه في شرق سوريا آمن، وضع البغدادي نصب عينيه الاستيلاء على الأراضي المجاورة في غرب العراق.

منصب الخلافة 

منذ أوائل العام 2014، كانت الدولة الإسلامية قد حققت مكاسب في غرب العراق بصورةٍ مطّردة. فالسُنة الذين يسكنون هناك كانوا غاضبين من الحكومة التي يُهيمن عليها الشيعة في بغداد، وذلك لإغلاق الباب في وجههم واستبعادهم من الجيش وإخراجهم من أروقة السلطة بعد رحيل الأمريكيين. وعندما بدأت القبائل السُنية في غرب العراق تقاتل ضد الحكومة في أواخر العام 2013، أمر البغدادي جنوده بالانضمام إلى المعركة. وهكذا انخرط المتعصبون الدينيون ورجال القبائل والعلمانيون البعثيون في القتال جنباً إلى جنب في قضيةٍ مشتركة للتخلص من الحكم الشيعي. وفي فصليْ الشتاء والربيع من العام 2014، حققت الدولة الإسلامية نجاحاتٍ في الفلوجة والرمادي من خلال العمل مع حلفائها. وجمع مقاتلوها رجال الشرطة والجنود الذين قاوموا تقدمهم وصوروا عمليات الإعدام المروعة التي نُفذت بحقهم. وانتشرت هذه الفيديوهات بسرعةٍ بين الأجهزة العسكرية والأمنية في العراق.
وفي يونيو 2014، شنَّت الدولة الإسلامية وحلفاؤها هجوماً خاطفاً على الموصل، ثاني أكبر مدينةٍ في العراق. واستولوا على المدينة بالقليل من الجهد، إذ كان عناصر قواتها الحامية والشرطة المحلية محبطين ومرعوبين من أشرطة الفيديو، إلى حد جعلهم عاجزين عن الصمود والقتال.
وبهذا النصر المؤزر، تكون قد بسطت الدولة الإسلامية هيمنتها على المنطقة الممتدة بين شرق سوريا وغرب العراق. وفي وقتٍ لاحق من ذلك الشهر، أعلن المتحدث باسم الدولة الإسلامية عن عودة مملكة الله على الأرض، وهي الخلافة، وعاد البغدادي إلى اسمه الأول، مسبوقاً الآن باللقب الأعلى في الدولة: الخليفة إبراهيم. ولتبرير هذا الادعاء الكبير، قام أنصاره بتعميم تسلسل الأنساب في قبيلته، التي تصل في نسبها إلى أحفاد النبي محمد. واعتبر هذا شرطاً ومؤهلاً هاماً، فبعض النبوءات الإسلامية عن فترة نهاية الزمان تقول إن رجلاً ينحدر من سلالة النبي سيحكم في يوم من الأيام كخليفة - وهو منصبٌ اختفى من الوجود منذ سقوط الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى.
بعد عدة أيام، صعد ما يسمى الخليفة إلى المنبر في الموصل لإلقاء خطبة الجمعة، وكان ذلك الظهور العلني الأول والوحيد له منذ توليه رئاسة الدولة الإسلامية في العام 2010. وارتدى البغدادي الجلباب الأسود، لاستحضار ذكرى الخلفاء العباسيين الذين كانوا يحكمون من بغداد والذين جاءوا إلى السلطة أيضاً من خلال الزعم بالانتساب لأهل البيت، واعدين الناس بالعودة إلى الإسلام الأصيل.
وأعلن البغدادي خلافته قائلاً: "ولّيت عليكم ولستُ بخيركم ولا أفضل منكم"، ثم أضاف: " أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم". وكانت هذه العبارة مقتبسة من خطبة الخليفة أبي بكر الصديق عند تنصيبه أول خليفة على المسلمين من قبل أصحاب النبي محمد.
إن الإستيلاء على الموصل أقنع الحكومة الأمريكية، المترددة حتى الآن، بأنها مضطرة لاتخاذ إجراءٍ ما. وبعد فترةٍ وجيزة، بدأت الطائرات الأمريكية بإلقاء قنابلها على مواقع الدولة الإسلامية. وكردٍ انتقامي على ذلك، قامت الدولة الإسلامية بقطع رؤوس الأسرى الغربيين لديها. وسيق الأسرى إلى موقع تنفيذ الإعدام وهم يرتدون ملابس برتقالية اللون، كتلك التي كان يرتديها كثيرٌ من العراقيين في السجون الأمريكية خلال العقد الماضي، وهو شكلٌ قاتم من الانتقام المتلفز أطلقه أبو مصعب الزرقاوي، الأردني الذي أسَّس تنظيم القاعدة في العراق، بعد المشاهد التي كشفت ماذا يجري في سجن أبي غريب. وكان البغدادي قد أقدم مرات عدة على اغتصاب رهينة أمريكية أخرى، كايلا مولر، وهي موظفة إغاثة، في منزل أحد الأتباع. وعلى غرار ما فعله لتبرير قطع الرؤوس، اعتمد البغدادي على أسس دينية لتبرير العبودية الجنسية.
ومنذ خطبة البغدادي، ذكرت وسائل الإعلام مرتين أنه قُتل أو أصيب بجروحٍ خطيرة بالضربات الجوية، أول مرة في نوفمبر 2014، ومرة أخرى في مارس 2015. ولكن في مايو 2015، عاد زعيم الدولة الإسلامية المتحفّظ إلى الظهور ثانية بإصدار بيانٍ على الإنترنت قدَّم فيه إلى الجيوش من أتباعه التوجيهات والإثبات أنه على قيد الحياة.
ومع ذلك، تثير هذه الإصابات الوشيكة الأسئلة عما سيحدث لو قُتل البغدادي وهو في منصبه؟ ويعتمد الجواب على ما يصنع المرء بحياته. فبالنسبة للبعض، البغدادي مجرد وجه رمزي لا يساوي شيئاً، ويتلاعب به ويستغله غير المتدينين من البعثيين السابقين أو البلطجية الذين يستخدمون الدولة الإسلامية للوصول إلى السلطة. أو أنه مكوّن في منظومة أو تعبير عن مؤسسة لا شخصية لها أو قوى تاريخية. وهذه الآراء تُجمِع على الأقل على أن البغدادي ليس سيد نفسه. فأخطاؤه هي أخطاء الآخرين، ربما صدام حسين، أو جورج بوش الأب، وربما زُمرة من الموالين للنظام السابق. وإذا ما اختفى البغدادي، من المتوقع أن يخلفه قائد صوَري لا قرار فعلي له.
لكن الحقائق المجردة في سيرة البغدادي تكشف عن رجلٍ ذي إمكانيات غير عادية. فقد ساعد البغدادي في تأسيس جماعة من المتمردين، وحصل على شهادة الدكتوراه حين كان يتولى إدارة الشؤون الدينية للدولة الإسلامية، واستطاع أن يظل صامداً وسط سياسات الدولة الإسلامية الدموية، بسبب مهارته في بناء التحالفات وقدرته على ردع منافسيه وترهيبهم. وجاء توطيد المكاسب الإقليمية للدولة الإسلامية في سوريا وتوسعها السريع في العراق بعد وفاة "أمير الظل" الذي كان معه. ورغم أن صحيفة نيويورك تايمز ذكرت مؤخراً أنه يقوم بنفسه بالترتيبات اللازمة للخلافة في حال وفاته من خلال تفويض العديد من صلاحياته العسكرية لمرؤوسيه، إلا أنّ معرفته الدينية ومكره السياسي لن يتم استبدالهما بسهولة. فلا يوجد بين خلفائه المحتملين شخصٌ يجمع بين النسب النبوي، والمعرفة الدينية، والمهارة لكسب أصدقاء أقوياء والتمكن من تهدئة المعارضة.
وطوال حياته، اختار البغدادي طريق التطرف الديني. وبأمثلة صغيرة، كاعتراضه على الرقص في حفل زفاف، أو كبيرة، كالإعدامات الجماعية، كان البغدادي دائماً يحاول فرض آرائه على الآخرين. وكان من الممكن أن يكون أستاذاً جامعياً، يقنع العقول الشابة بالحجة والمنطق. ولكن المؤمن أصبح أمير المؤمنين، ساعياً إلى فرض رؤيته الدينية القاتمة والمتوحشة على العالم بأسره. فقد أعلن في السنة الماضية أن "مسيرة المجاهدين سوف تستمر حتى تصل إلى روما". وإذا كانت حياة البغدادي تحذّرنا من شيء، فهي تحذّرنا من خطر خلق الفوضى التي تسمح لأمثاله بالازدهار.

الثلاثاء، 9 فبراير 2016

فيديو القوات السعودية وهي متجهة للحدود الشمالية للمشاركة في مناورات رعد الشمال




بسم الله الرحمن الرحيم 




هذا مقطع فيديو لأحد المواطنين وهو في الطريق شاهد القوات المسلحة السعودية وهي متجهة لمناورات رعد الشمال وهي تشمل الدول التالية 

1- السعودية 
2- باكستان 
3- مصر
4- الأردن 
5- السودان
6- الأمارات 
7- اليمن 
8- البحرين 


بمشاركة 350 ألف جندي

الفيديو











الأحد، 7 فبراير 2016

ما لا تعرفه عن الرسام الشهير بابلو بيكاسو




بسم الله الرحمن الرحيم 




هذه معلومات ومقتطفات عن حياة الرسام الشهير بابلو بيكاسو






نبذة عن بابلو بيكاسو



بابلو بيكاسو كان من المغتربين ولد في 25 أكتوبر عام 1881، في مالقا، إسبانيا، والده وهو بابلو دييغوخوسيه والدته هي دونا ماريا بيكاسو لوبز

على الرغم من أنه كان طالبا فقير نسبيا كان بيكاسو موهبون جدا في الرسم في سن مبكرة وكانت أول كلماته "PIZ، PIZ،" ويقصد بها كلمة lápiz وتعني الكلمة بالإسبانية الرصاص  بدأ والد بيكاسو يعلمه الرسم والطلاء عندما كان طفلا، وبحلول الوقت وعندما وصل لعمر 13 عاما، وكان مستوى مهارته تجاوز به والده كرسام وفقد بيكاسو الرغبة بأكمال دراسته وقد قضاء جل وقته  بالعبث في دفتر ملاحظاته الدراسية برسومات قد أسحرت من حوله وهذا قد يفسر بأنه طالب مهمل وسئ بالتحصيل العلمي 

في عام 1895، عندما كان بيكاسو يبلغ من العمر 14 عاما أنتقل مع عائلته إلى مدينة برشلونة في إسبانيا حيث قدم طلبا بالأنظام إلى مدرسة للفنون في تلك المدينة على الرغم من أن المدرسة لها معايير صعبة في قبول الطلاب وقد قام بيكاسو بالأمتحان فيها وتم رفض قبولة ولم ينجح بالأختبار 

في عام 1897، انتقل بيكاسو البالغ من العمر حينا ذاك 16 عاما إلى مدريد ومعه لوحة قد رسمها للمشاركة في حضورحفل الأكاديمي الملكي ل سان فرناندو ومع ذلك أصابه الأحباط لما رآه في تقنيات وأساليب كلاسيكية في الرسم لم تعجبه و عندما غادر الحفل تقابل مع أحد أصدقائة وقال له أنه مجرد الذهاب إلى هناك قد أشعره بشئ من عدم التطوير في أساليب وطريقة الرسم التي أعتبرها أنذاك تقليدية وليس فيها تجديد ومن ضمن اللوحات التي رآها في الحفل لرسام مايكل أنجلو وكانت منحوته بدأ بيكاسو رحلة التجول في مدينة مدريد ويرسم مايقابله من الغجر والمتسولين والبغايا وغيرهم 

في عام 1899، انتقل بيكاسو إلى أحد التجمعات بمدينة برشلونة وقد وجد نفسه في حشد من الفنانين والمثقفين الذين اتخذوا لهم مقرا في مقهى بجانب شركة كاتر غاتس  يتم التلاقي فيه هناك وكانت هذه المقابلة مع الحشد من الفنانيين والمثقفين جزء من الخبره التراكمية التي سيستفيد منها بيكاسوا لوصوله للكمال في الرسم والفن




الحقبة الفرنسية في تاريخ بيكاسو

في مطلع القرن 20 انتقل بابلو بيكاسو إلى باريس بفرنسا في المركز الثقافي الأوروبي للفن لفتح محل خاص به لرسم وعرض أعماله وقام النقاد والفنانيين والمؤرخين هناك بمحاولة كسر عادة بيكاسو في الرسم لأن رسماته كانت تعبر عن الحزن والأسى بسبب فترات قضاها وحيدا والأكتئاب العميق الذي أصابه بعد وفاة صديقه المقرب كارلوس وحملة صور بيكاسو ورسماته عن التعبير عن الفقر والعزلة والكرب



فن الخطوط التكعيبية أنطلاقة (بابلو) الحقيقية

في عام 1907 أنتج بابلو بيكاسو لوحة على عكس ما هو دارج في تلك الفترة ولم يسبقه إليها أي فنان في عصره قد رسمها سابقا وهو عمل من شأنه قد أثر تأثير عظيما في عالم الرسم والفن وكان له الاثر العميق في اتجاه الفن في القرن 20 وكان أسم اللوحة التي بداء منها بالتكعيب Les Demoiselles d'Avignon وكانت اللوحة عبارة عن تصويرمنظر تقشعر لها الأبدان وهي عبارة عن خمس مومسات عاريات وقد قام بعمل تشويه لها بطريقة وبميزات هندسية مع أضافة خطوط حادة وبقع صارخة من اللون الأزرق والأخضر والرمادي وكانت هذه اللوحة تعتبر ملهمة للفن التكعيبي وبعدها أخذ بنفس المدرسة التكعيبية في الرسم صديقه الرسام جورج براك وكانوا هم روائد هذه الفترة بالفن التكعيبي



الفترة الكلاسيكية والفن التقليدي 

أثناء اندلاع الحرب العالمية الأولى إيذانا ببدء التغيير الكبير المقبل في فن بيكاسوقد أصبحت لوحاته أكثر قتامة وأصبح مشغولا برسم الواقع في الحرب بين عامي 1918 و 1927 كجزء من "الفترة الكلاسيكية،"وهي شهدة بعودته القصيرة إلى الوضع الدارج في فن الرسم سابقا وهو الكلاسيكي الحزين 


السريالية

من عام 1927وماتبعها أصبح بيكاسو محاصر في فترة حركية فلسفية وثقافية جديدة تعرف باسم السريالية مظهر من مظاهر الفن الذي كان نتيجة ولادة الفن التكعيبي الذي قام بها بيكاسو قام بيكاسو برسم اللوحة السريالية المعروفة والتي أخذت شهرة واسعة وتعتبرواحدة من أعظم اللوحات في كل العصور واكمل رسمها في عام 1937، خلال الحرب الأهلية الإسبانية. بعد أن قامة ألمانيا بهجوم جوي مدمرعلى بلدة جيرنيكا بأقليم الباسك يوم 26 أبريل عام 1937 بيكاسو قد غضب من الانفجار ووحشية الحرب، ورسم لوحته "غرنيكا"وهي تعبر عن مافي داخله من الغضب وعدم الرضى وقد رسمت باللون الأسود والأبيض والرمادي، والعمل هو دليل السريالي لأهوال الحرب، وتتميز اللوحة برسم العديد من الشخصيات تشبه الأنسان في دول مختلفة من الألم والرعب لوحة "غرنيكا" لا تزال واحدة من اللوحات المناهضة للحرب المؤثرة والقوية في التاريخ.
"بورتريه ذاتية في مواجهة الموت

في أعقاب الحرب العالمية الثانية، أصبح بيكاسو أكثر أهتمام بالسياسة بشكل علني أنضم إلى الحزب الشيوعي وتم تكريمه مرتين بجائزة لينين للسلام الدولي لأول مرة في عام 1950 ومرة ​​أخرى في عام 1961 وكانت نقطة تحول في حياته كما انه كان من المشاهير الدوليين والفنان الأكثر ثراء وأفضلهم معيشة في العالم بسبب شهرته وتأثير لوحاته وأثرت لوحاته في الأوضاع السياسي والأجتماعية في تلك الفترة 



رسومات بيكاسو البسيطة 

وعلى النقيض من رسمات بيكاسوا المذهلة في التكعيب قام بعمل لوحات بسيطة في عرض بسيط بأستخدام قلم رصاص والتلوين قبل عام من وفاته يظهر في رسم لوحاته في تلك الفترة عن دمج رسماته بين الإنسان والقرد وهذا قد يدل على أن بيكاسو قد كان متأثر أو مؤمن بنظرية دراوين في التطور

الموت وترك خلفية في مدارس الفن والرسم 

واصل بابلو بيكاسو الرسم وقد حافظ على ممارسته الطموحة ونشاطه الفني بأنتظام في السنوات الأخيرة من حياته معتقدا بأعتقاد غريب وهي خرافة بالفعل وكان معتقده أنك إذا عملت بنفس الوتيرة قد لاتموت وستكون من المخلدين ومع هذا فقد توفي في عام 8 أبريل 1973، في سن ال 91، في موجان بفرنسا

هو بلا منازع واحدا من الرسامين الأكثر شهرة وتأثيرا في القرن 20 الأجيال من بعده واصلت تقديس براعته الفنية والإبداع البصري في لوحاته ممتزجه بالعاطفة والعمق معا وهذه الصفات قد تميز به كرسام ثوري وقد أختزلها في لوحاته و يبقى بيكاسو أيضا مشهورا في إعادة وأختراع بعض الانماط بالرسم 



حياته الشخصية 

بيكاسو قد تعتبر علاقاته نوع من الفسوق بسبب شهرته حيث اقام علاقات غرامية مع فتيات وصديقات وله عشيقات لايحصون أبداء من كثرتهم وقد ترك هذا الوضع وقام بالزواج مرتين خلال حياته وكانت زوجته الأولى راقصة باليه تدعى أولغا خوخلوفا تزوجها عام 1918، وظلوا معا لمدة تسع سنوات وأفترقا عام 1927. وكان لديهم أبن واحد وهو باولو وفي عام 1961 و في سن ال 79، تزوج من زوجته الثانية جاكلين روك وقد قامت بالأنتحار وأنهاء حياتها في عام 1986




بيكاسو أنجب أربعة أطفال: باولو (بول)  مايا  كلود وبالوما










شاهد الفتاة التي ألهمت السيد كارول لتصبح بطله مؤلفة أليس في بلاد العجائب وعرض بعدها كمسلسل كرتوني





بسم الله الرحمن الرحيم 



الكل يعرف مسلسل الكرتوني الشهير أليس في بلاد العجائب وهي قصة في كتاب تم تأليفها ومضى عليها حوالي 112 عام حتى الآن ومؤلفها هو السيد تشارلز دودجسون وتم تأليف هذه الرواية عام  1865 وقد ترجمه هذه المؤلفة لأكثر من 75 لغة حول العالم السيد تشارلز هو رجل دين وأستاذ الرياضيات الانجليكانية وكان له جهود في كتابة الأدب والشعر والنثر وهو من طلاب جامعة أكسفورد البريطانية 


مؤلف الروايه السيد تشارلز دودجسون




أليس الشكل الكرتوني 





هذه صورة أليس الحقيقية هيا بمسماها الفعلي ولكن بشكلها البشري وهي بطلة هذه الرواية بأسمها وشكلها 







السبت، 30 يناير 2016

المسلسل الشهير للأطفال أفتح ياسمسم هو في الأصل أمريكي وأسمه شارع سمسم





بسم الله الرحمن الرحيم 



في الثورة التلفزيونية التي قامت في الوطن العربي والخليج خاصتا كان يظهر لنا ونحنوا أطفال في التلفزيونات العربية  عن طريق أذاعة الخليج والأتحاد العربي للأذاعة مسلسل موجه للأطفال وهو أفتح ياسمسم وهو في الأصل مسلسل أمريكي وأسمه الأصلي شارع سمسم


مسلسل شارع سمسمون ظهر في اول مره يوم السبت 10 نوفمبر عام 1969 على القناة الشهير HBO وكانت هي أنطلاقة هذا المسلسل وقد فاز المسلسل بجائزة الأيمي وفي الأصدار الدولي تم بثه لأكثر من 140 بلد في العالم وكان من ضمنها الدول العربية والخليجية  بعد عرضه على قناة HBO أقتربت نهاية حقبة هذه السلسلة بسبب ضائفة ماليه  وبعد ترك قناة HBO دعمه بداء بثه عن طريق خدمة الأشتراك بالكيبل ولكن لم تطل فترة عرض المسلسل سواء خمس سنوات من بعدها توقف نهائيا عن العرض 





السيدة جوان غانز كوني هي أول من أسست ورشة لتلفزيون الأطفال في 1968 وكان الهدف من استخدام هذا الأستوديو برامج تلفزيونية لتعليم الأطفال وكانت هي الأنطلاقة الحقيقية لمسلسل شارع سمسمون



 أول من جلب دمى الطيور المتحركة الكبيرة لمسلسل شارع سمسم هو السيد جيم هنسون 





الخميس، 28 يناير 2016

تفكك الراس مالية وولادة حقبة الشيوعية الماركسية

 بسم الله الرحمن الرحيم
  


  
طبيعة الحياة والبشر وفي أحكام السنن الكونية تتغير مع متغيرات وتطورات وأحداث البعض منها قد يكون بسبب الظروف والآخر قد يكون بسبب التخطيط البعيد المدى مثل مايحدث مع روسيا والصين بعد قرابة الأكثر من 150 سنة من تسيد الرأس مالية بدأت دول بالتمرد على هذه المنظومة الغربية وقد بدأت بها الصين بتأسيس البنك المركزي الآسيوي الذي سيكون رمز للماركسية الشيوعية مقابل البنك المركزي الدولي الذي هو رمز لرأس مالية الليبرالية العلمانية صراع ثقافات وحضارات بدأت تعود علينا بحقبة الحرب العالمية الأولى والثانية والحرب الباردة بين السوفييت والغرب في تاريخ السياسي عندما تتعامل الأستخبارات الروسية مع الأمريكية الند لند فهي تنتصر ولكن الأمريكان كعادتهم لا يستطيعون الأنتصار ألا بالتعاون مع دول الحلف الغربي في الحقيقة أمريكا ليست دولة أصولية مثل الروس عندما قد تشاهد شخص من الولهة الأولى قد تحكم عليه أنه روسي وعندما تشاهد خمسين شخص فقد تتوقع أنه أمريكي التركيبة السكانية للمجتمع الأمريكي قد لاتجعله يتعايش لفترة طويلة مع الضربات والأزمات التي تحدث داخل الولايات المتحدة الدولار جوكر في حالة أستقرار الدولة الأمريكية ولكن عندما تنهار منظومتها الفيدرالية لن يكون بتلك الأهمية
دول البترول في ظل هذه الصراعات
عندما نذكر كلمة بترول فسيتبادر بالأذهان المملكة العربية السعودية تحركات الأمير محمد بن سلمان الأخيرة هذي ضمانه أقتصادية وأستراتيجة  كبيرة جدا لما بعد سقوط القطب الواحد في ظل التمرد العالمي على الرأس مالية نحنوا في حقبة نهاية الثمانينات وفي بداية التسعينات في الجهاد الأفغاني كان لسعودية هدف دعم دولة أسلامية من أحتلال وتوسع سوفيتي والأمريكان كانوا ينظرون لها بمنظور القضاء على المنافس السوفيتي أو أضعافه المملكة العربية السعودية و الأمريكان جمعهما هدف واحد ولكن المصالح أختلفت المنظمة الجهادية (تنظيم القاعدة) أصبحت من منظمة تسعى لتوحد دولة إسلامية أفغانية ومقاومة أحتلال إلى منظمة توسعية بسبب ضعف التقديرات بمداء قوة التسليح الأمريكي لها في مواجهة الأحتلال السوفيتي
من مصلحتنا قيام قطبي شيوعي ماركسي في ظل الرأس مالية الاشتراكية
في المجمتع السعودي عندما تقول شيوعية سيقول لك ملاحدة كفرة وأحب أن أذكرهم بقوله تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء  )
الملحد والمشرك كلهم سواء في معتقدنا أنهم بنار جهنم مخلدين ما الضير من عمل تحالفات لمملكة العربية السعودية مع روسيا أو أمريكا أو أي دولة غربية أخرى
أمريكا دولة ساهمت بتطوير العالم ولكن للأسف نسوا أنها بمساعدة حلفائهم الغرب والعرب الذين كرسوا لجعل أمريكا هي أمبراطورية العالم والتعامل معها كصديق وحليف موثوق لكل دولة الحق في البحث عن مصالحها ولكن أن يتم الغدر بالحلفاء والتجسس عليهم فهذه سقطة في تاريخ الحكم الأمريكي للعالم أي دولة تتعامل بإمبريالية أن لم تسقط كدولة فالأكيد أنها سيضعف نفوذها لاماحاله عندما تعود التعددية القطبية للعالم قد تستعيد أمريكا جزء من ذاكرتها وتتذكر حلفائها في الموزانات الجديدة.


إيران تمارس إرهابها ولكن بنكهة دبلوماسية وأمام مد البصر للعالم




بسم الله الرحمن الرحيم 



مازال مسلسل إيران بالتخريب في المنطقة مستمر ولكن هذه المره لسيت بالدسائس كما تفعل بأختراق نسيج مجتمعات دول العالم الثالث ولكن هذه المره أمام العالم وبطريقة دبلوماسية وبمباركة من أعلى سلطة في إيران الحرس الثوري  بتعليمات الولي الفقية الأرهاب ليس له دين ولا ملة ولا عرق ولا لون السعودية اقتصت من الأرهابيين سواء من التيار الديني الأسلامي السني أو الشيعي أغلبية من قامت السعودية بالقصاص منهم وأعدامهم هي محسوبة من نفس الطائفة الحاكمة بالسعودية السنية ولم يكن فيهم ألا أرهابي واحد من الطائفة الشيعية وهو يحمل صفة ولي وهو نمر باقر النمر الأرهابي المحرض على القتل والدمار سواء في مسقط رأسه القطيف والعوامية أو خارجها وتسييس الدين لمآرب شخصية بتمكين الدولة الفارسية إيران من أختراق النسيج السعودي والتلاعب بمقدراته والتعدي على أغلبية طائفته السنية 


صور من الأعتداء الغاشم على السفارة السعودية في طهران والنقصلية في مدينة مشهد الأيرانيتين





أحد الإيرانيين سعيد بالحصول على هاتف من داخل السفارة السعودية سرقة في وضح النهار بنكهة ليلية لا رقيب ولا حسيب




أحراق صورة المؤسس للمملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز إهانة لرمز من رموز الدولة السعودية




واضح من أبتسامة الموجودين أنهم ليس لديهم أي خوف من السلطات من أن تمنعهم من الدخول أو حتى علامات الخوف أنهم أقترفوا وخرقوا قوانيين المنظمات الدولية 




علم لاإله ألا الله محمد رسول الله لم يسلم من التدنيس والدعس 





أفراد الأمن الإيرانيين يستمتعون بمشاهدة أحد الإيرانيين وهو متعلق فوق الشبك المطل على السفارة السعودية 





أقتحام السفارة من الداخل 







الأيرانيين أعتقد أن رأس السنة قد بداء اليوم لديهم بعد ثاني يوم من أحتفال العالم به ولكن هذه المره تم أشعال الألعاب النارية على القنصلية السعودية 







سؤال لمنظمة حقوق الحيوان أقصد الانسان لو هذا الحريق أصيب فيه أحد من الدبلوماسيين السعوديين أو تسبب بوفاته ماذا ستكون ردة الفعل 






صورة الأمير محمد بن نايف ولي العهد ووزير الداخلية السعودي لم يسلم من التمادي والحقارة الإيرانية في رسالة واضحه على أعتماد الكراهية والحقد أن تكون أساس العلاقات بين البلدين 






بعد ما أتم أندلاع الحريق وبدأت ألسنة اللهب تتصاعد من الداخل وتآكل كل ما يقابلها  أعتقد في هذه اللحظة بداء يصحوا ضمير الأمن والدفاع المدني الإيرانيين لتدخل 






لاتعليق الصور أبلغ من الكلام هنا






 لحظات جميلة للمجرمين والعصابات وسطو ممنهج  للبحث داخل القنصلية السعودية عن بعض الأمتعة والأثاث لسرقته وتوزيع الغنائم 






لفت نظري في الصورة على الجهة اليمنى من فوق علم حزب الله الأرهابي وهذا يدل على دعم إيران بالكامل لهذا التنظيم الفاشي المجرم 







وفي الختام هناك مثل لدينا يقول (الكلب ألي ينبح مايعض ) إيران بدءت تعوي وتنابح ولكن في النهاية لن تتعدى حدودها وتستمر بأستخدام حميرها وخدمها عرب الشيعة الذين كان من ضمنهم الهالك نمر باقر النمر 




تدوينات